يوسف بن تغري بردي الأتابكي
73
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتوجهوا به إلى الإيوان الكبير وأرسلوا خلف الأمراء الذين بالقاهرة فركبوا إلى سوق الخيل وأبوا أن يطلعوا إلى القلعة فأنزلوا أمير علي إلى الإسطبل السلطان حتى رأوه أمراء فلما رأوه طلعوا وقبلوا له الأرض وحلفوا له غير أن الأمير طشتمر الصالحي وبلاط السيفي ألجاي الكبير وحطط رأس نوبة النوب لم يوافقوا ولا طلعوا فنزلوا إليهم المماليك ومسكوهم وحبسوهم بالقصر وعقدوا لأمير علي بالسلطنة ولقبوه بالملك المنصور على ما يأتي ذكره في محله ونسوق الواقعة على جليتها ثم نادوا بالديار المصرية بالأمان والبيع والشراء بعد أن أخذوا خطوط سائر الأمراء المقيمين بمصر فأقاموا ذلك النهار وأصبحوا يوم الأحد رابع ذي القعدة من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وهم لابسون آلة الحرب واقفون بسوق الخيل يتكلمون في إتمام أمرهم وبينما هم في ذلك جاءهم الخبر أن شخصا يسمى قازان اليرقشي كان مسافرا صحبة السلطان الملك الأشرف إلى الحجاز الشريف وجدوه متنكرا فمسكوه وأتوا به إلى الأمراء فسألوه عن خبر قدومه وعن أخبار السلطان فأبى أن يخبرهم بشيء وأنكر أنه لم يتوجه إلى الحجاز فأوهموه بالتوسيط فأقر وأعلمهم الخبر بقدوم السلطان الملك الأشرف شعبان وكسرته من مماليكه بالعقبة فقالوا له وما سبب هزيمة السلطان من عقبة أيلا قال لما نزل السلطان الملك الأشرف بمن معه من أمرائه وعساكره إلى العقبة وأقام بها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء سلخ